د. عبدالله القفاري

كورونا كوفيد19 في دراسة حديثة

أخذ فيروس كورونا ينتشر بسرعة في مختلف أرجاء العالم وانتقل بسرعة فائقة إلى أكثر من 160 بلدا واصاب نصف مليون من الناس وتسبب في وفاة مايقارب 30 الف

أخذ فيروس كورونا ينتشر بسرعة في مختلف أرجاء العالم وانتقل بسرعة فائقة إلى أكثر من 160 بلدا واصاب نصف مليون من الناس وتسبب في وفاة مايقارب 30 الف انسان وبلغت الوفيات في ايطاليا وحدها التي تشهد أسوأ موجة لتفشي فيروس كورونا مايقارب 10 الآف حالة وفاة بينما في الولايات المتحدة الأمريكية وصل أكثر من 100 ألف حالة إصابة ومثال على حجم الكارثة البشرية فقد سجلت امريكا في يوم واحد مايقارب من 400 حالة وفاة و18 ألف إصابة. حتى قالت رئيسة مجلس النواب: "إن أمتنا تواجه حالة طوارئ اقتصادية وصحية تاريخية، بسبب وباء كورونا، وهو أسوأ وباء منذ أكثر من 100 عام".

هذه الأرقام المهولة دفعت مراكز البحث والباحثين والعلماء في العالم لدراسة ظاهرة هذا الوباء الذي عطل عجلة الحياة واصاب كثير من الدول بالشلل التام وقطع كل وسائل التنقل بينها.

لهذا اشار تقرير أعده باحثون من كلية إمبريال كوليدج بلندن إلى أنه يمكن إنقاذ أكثر من 30 مليون شخص حول العالم من فيروس كورونا في حال تحركت الدول بسرعة. كما اجريت دراسة في معهد Massachusetts Institute of Technology في كامبردج ببريطانيا احد أشهر الجامعات في العالم في مجال البحث العلمي.

نتائج الدراسة

قام المعهد بدراسة حالات كورونا كوفيد 19 والتي بلغت 320 الف حالة في أكثر من 70 دولة وقام المعهد بدراسة تأثير تغيرات درجة الحرارة والرطوبة على الفيروس وكانت النتائج التالية:

  • أكثر من 90% من حالات كوفيد 19 حدثت فى درجات الحراره من 3-17 درجه ورطوبة من 4-9 جرام في المتر المكعب بمعنى جو بارد ورطوبه منخفضة.
  • من 15 مارس بدأ يتراجع الفيروس مع إرتفاع الحراره والرطوبة في بعض الدول الآسيوية بسبب بداية موسم المطر.
  • اكدت الدراسه أيضا انه على الدول الاوروبيه البارده والتي من المنتظر دخول الصيف عندهم في يوليو أخذ الحيطة والحذر لأن الفيروس سيكون نشطا طوال هذه الفترة.

لهذا أعتقدت الدراسة أنه مع اقتراب الصيف وارتفاع الحرارة والرطوبة يتوقعون تراجع الفيروس مع اتخاذ كافة الإجراءات الوقائية المطلوبة. لهذا سنشاهد انحسار المرض الايام القادمة بإذن الله اذا استمر الالتزام بالاجراءات التي تفرضها الجهات الحكومية المختصة.

وهذا ما شاهدناه من خلال الاحصائيات المنشورة الاسبوع الماضي في المملكة والتي تبشر بالخير حيث بلغت كالتالي:

  • 205 حالة يوم الثلاثاء
  • 133 حالة يوم الأربعاء
  • 112 حالة يوم الخميس
  • 92 حالة يوم الجمعة

وهنا نلاحظ تراجع مستمر على مدار الأسبوع وهذا بفضل الله على هذا الوطن ثم نتيجة التقيد بخطة محكمة وضعتها وزارة الصحة والجهات ذات العلاقة. لهذه البشائر تتوقع وزارة الصحة حسب الخطة الموضوعة أن تظهر اخر حاله ناشئة من الخارج بتاريخ 28 مارس ويتوقع ظهور آخر إصابة محلية في حالة الانضباط الكامل من جميع المواطنين في 4 ابريل 2020 باذن الله.

ومع كل هذا الالم والمحن التي يواجهها الإنسان إلا أننا باذن الله سنعود مابعد كرونا وقد استفدنا في عزلتنا كل على طريقته في استغلال وقته ومراجعة حساباته مع ربه ومع العباد ومع أسرته ووطنه فهناك من راجع كتاب الله وهناك من قراء رياض الصالحين وهناك من حصل على دوره اونلاين واخر عمل مشروعا بحثيا واخر عمل على التسويق اونلاين وهناك من قام بأعمال تطوعية وهناك من جلس لتطوير أفراد اسرته وهناك من خلى بربه وهناك من جعلها عزلة للمراجعة والمكاشفة مع نفسه وهناك من اكمل تأليف كتاب توقف طويلا أو بحثا علميا وهناك من ضاع وقته بلا فائده.

الناس تتباين وتختلف اختياراتها بين الإيجابي والسلبي لهذا يجب أن تكون هذه الأزمة دافع لنا لمراجعة حساباتنا وشق طريق حياتنا بشكل اجمل وافضل ويكفي من هذه الأزمة أن يعطي وطنى درسا يحتذى بالتعامل مع الإنسان بعيدا عن الشعارات المطبوعة بالجوازات وبعيدا عن الحسابات المادية.

لقد تحرك السفراء وفتحت السفارات وحجزت الفنادق 5 نجوم على حساب الدولة للمواطنين والضيوف من المقيمين وانطلقت طائرات تجوب العالم تجمع العالقين مما خفف كثيرا من اثار الأزمة على أبناء هذا الوطن في كل مكان.

واخيرا ليس لأهل الأرض إلا من هو في السماء:

"فَلَوْلَا إِذْ جَاءَهُم بَأْسُنَا تَضَرَّعُوا"

فلنتضرع إليه سبحانه.

"أَمَّن يُجِيبُ الْمُضْطَرَّ إِذَا دَعَاهُ وَيَكْشِفُ السُّوءَ وَيَجْعَلُكُمْ خُلَفَاءَ الْأَرْضِ ۗ أَإِلَٰهٌ مَّعَ اللَّهِ ۚ قَلِيلًا مَّا تَذَكَّرُونَ"

فلنتذكر.